لماذا الاستبصار والتبصر وقراءة النفس؟
لافتة: أنصح هنا بمراجعة رسالة بعنوان: (النفس والسرداب أو القبو، قصة النفس والآخر، والسعادة والشقاء) https://www.youtube.com/watch?v=s12XyYX9K-E&pp=ygVu2KfZhNmG2YHYsyDZiNin2YTYs9ix2K_Yp9ioINij2Ygg2KfZhNmC2KjZiNiMINmC2LXYqSDYp9mE2YbZgdizINmI2KfZhNii2K7YsdiMINmI2KfZhNiz2LnYp9iv2Kkg2YjYp9mE2LTZgtin2KE%3D
ففيها تفصيل عن خطورة الجهل بالنفس
ولكن باختصار أقول: إن الاستبصار والتبصر وقراءة النفس ضرورة لأسباب كثيرة
وهذه الأسباب موجودة في كل مجلس من مجالس فقه النفس:
- اقرأ: فقه التفكير والعقل: حيث الجهل من شأنه أن يوصل إلى أمراض القلوب والنفوس
- ونفس: حيث ضرورة الاشتغال بالنفس وتزكيتها والتعرف على ما لها وما عليها
- لتعارفوا: حيث ضرورة التعرف على آثار الآخرين في النفس وما يعنونه لها قبل التواصل معهم
ولعلي أوجز أهمية الاستبصار والتبصر وقراءة النفس بما يلي:
إذا وجدتُ نفسي تائها في منتصف طريق ما، وبدأ يساورني الشعور بالتيه والضياع والحزن والوحشة أتساءل دائما: من أين بدأت؟ أين كانت نقطة البداية؟ وما الذي جاء بي إلى هنا؟
هذه هي الاستجابة الطبيعية التي تمر بالنفس الإنسانية، وربما غيرها أيضا
إنها فطرة نفسية إنسانية
ألا ترون إذا ما استيقظتُ يوما في مكان غريب ولم أعلم أين أنا؟
ما هو أول سؤال يتبادر إلى ذهني؟
هل من الطبيعي أو العقلي أن أقوم مباشرة وبكل طمأنينة لأغسل وجهي أو لأتناول وجبة الفطور مثلا؟
هل من الطبيعي أو العقلي أن أقوم أولا بأي أمر اعتدت القيام به في مكاني الذي اعتدته؟
إذا فعلت ذلك، فإنه أمر بالغ الغرابة ولا يكاد يكون أمرا طبيعيا!
ولكن، هل تصدقون إذا قلت لكم: إن هذا السلوك غير الطبيعي وغير العقلي أصبح اعتياديا لدى الكثيرين؟
نعم، الناس يستيقظون كل يوم في نفوس يجهلونها أو يجهلون جلّ ما يحتاجون معرفته منها
ثم هم ينطلقون لعيش أيامهم ولياليهم، ودنياهم، دونما التفات إلى ما هو أولى بالالتفات
اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(39)﴾ ﴿مريم﴾
واقرؤوا: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1)﴾ ﴿الأنبياء﴾
وجاء في الأثر: الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا